الشهيد الأول

397

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

والثاني : نعم ، لأن النفل يكفي فيه التقرب مع القصد إلى الصلاة وقد وقع ، ولفتوى الأصحاب بأن الاحتياط مع الغناء عنه نافلة ، وقد رواه ابن أبي يعفور وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام : ( فإن كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة ) ( 1 ) . ويمكن الجواب بأن هذا مع تمام الصلاة ، ولا يلزم منه الحكم بالنافلة لا مع التمام . وعلى القول بأنها لا تقع نافلة لا تصير بالعدول نافلة ، لبطلانها من أصلها . ويؤيد الثاني عموم : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) فنعمل به مهما أمكن ، ومن الممكن جعلها نافلة . ويقوى الإشكال لو ركع في الثالثة ، وقلنا بأن النافلة لا تتجاوز الركعتين إلا أن يلتحق بإعادة اليومية في صورة الندب ، وعلى التقديرين ففي جواز العدول بها إلى القضاء احتمال . نعم ، لو كان قد عدل بها قبل عرفان بطلانها صح قطعا . الثامنة : لو اجتهد أو قلد في موضعه ، فصادف الصلاة بأسرها خارج الوقت ، أو صادف ما يخرجها عن الأداء ، أجزأ لأن نية الأداء فرضه ، ونية القضاء إنما هي مع التذكر . ولو ظن الخروج نوى القضاء ، فلو كذب ظنه فالأداء باق ، فإن كان في الأثناء فالوجه العدول إليه ، لأنه دخل دخولا مأمورا به فيقتضي الإجزاء ، والآن صار متعبدا بالأداء . ولو تبين بعد فراغه مصادفة الوقت . فالوجه الإجزاء ، للامتثال . ويمكن الإعادة إن أمكن الأداء ، لما قلناه . ويحتمل الإعادة مطلقا ، بناء على أن ما

--> ( 1 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1415 . ( 2 ) سورة محمد : 33 .